ابن عربي

321

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وهم أهل النفس الذي يتلقونه من الله ، لا معرفة لهم بالنفس الخارج عنهم . وهم على هذا العدد في كل زمان ، لا يزيدون ولا ينقصون . آيتهم من كتاب الله تعالى : * ( ثُمَّ رَدَدْناه ُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ) * - يريد عالم الطبيعة إذ لا أسفل منه ، رده إليه ليحيا به . فان الطبع ميت بالأصالة ، فأحياه ( الله ) بهذا النفس الرحماني الذي رده إليه ، لتكون الحياة سارية في جميع الكون . لان المراد من كل ما سوى الله ، أن يعبد الله . فلا بد أن يكون حيا وجودا ، ميتا حكما : فيجمع ( كل ما سوى الله ) بين الحياة والموت . ولهذا قال ( تعالى ) له : * ( أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناه ُ من قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً ) * - فيريد ( الله ) منك في شيئيتك أن تكون معه كما كنت وأنت لا هذه الشيئية .